السيد الخميني
424
أنوار الهداية
المؤدي إلى ترك الواقع الذي لا عقاب عليه ؟ ! مضافا إلى أن التعلم إذا كان وجوبه طريقيا محضا فلا يمكن تبدل طريقيته إلى النفسية بمجرد أدائه إلى ترك الواجب ، فالعقاب عليه مما لا معنى له وإن أدى إلى ترك واجب نفسي . هذا ، مع أن إنكار استحقاق العقوبة على الواقع قبل الفحص إنكار للضروري كما عرفت ( 1 ) ( 2 ) . هذا حال التبعة .
--> ( 1 ) انظر صفحة : 412 وما بعدها من هذا المجلد . ( 2 ) والتحقيق : أنه مع قطع النظر عن روايات الباب وملاحظة حكم العقل أن حكمه يدور مدار مخالفة الواقع ، وأنها مع البيان توجب الاستحقاق وبلا بيان لا توجبه ، ولما كان وصول البيان إنما هو بوروده في الكتاب والسنة يحكم العقل بلزوم الفحص ، ومع عدمه يحكم باستحقاقه العقاب على الواقع ، لعدم كون العقاب عليه بلا بيان ، فلا قبح لترك الفحص بذاته ، ولا نفسية للفحص عند العقل ، وما قيل : - إنه ظلم على المولى بنفسه ( أ ) - كلام شعري ممنوع . ثم إنه يقع الكلام في أنه مع ترك الفحص يستحق العقاب على الواقع - على فرض مخالفته - ولو لم يكن بيان . عليه بحيث لو تفحص وصل إليه ، بل ولو كان طريق على ضده بحيث وصل إليه مع الفحص ، فلو كان شرب التتن حراما واقعا ، فشربه بلا فحص ، استحق العقوبة ولو لم يكن فيما بأيديه طريق إلى حرمته ، بل ولو كان طريق إلى حليته ، أو يستحق إذا كان طريق إلى حرمته لو تفحص عنه وصل إليه . يمكن أن يقال بالاستحقاق مطلقا ، إما لأجل أنه خالف الواقع بلا عذر ، والطريق الواقعي على الحلية ليس عذرا وحجة يمكن أن يتكل عليه في مقام الاعتذار ( ب ) وإما لأجل حكم العقل بالاحتياط على فرض ترك الفحص ، وهو بيان على الواقع ، نعم لو تفحص لم يحكم بالاحتياط ، ويختص موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان [ بما ] لو لم يصل إليه بيان ، وأما قبل الفحص فيحكم العقل على سبيل التخيير بلزوم الفحص أو الاحتياط ، ومع عدم